علي الأحمدي الميانجي
117
التبرك
قال ابن حجر في الفتح ج 11 ص 59 بعد ذكره ما نقلناه عن البخاري عن أنس : « إنّ أمّ سليم كانت تبسط للنبي نطعاً فيقيل عندها على ذلك النطع ، قال : فإذا نام النبي صلى الله عليه وآله أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة ثمّ جمعته في سك وهو نائم ، قال : فلمّا حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى إليَّ أن يجعل في حنوطه من ذلك السكّ . قال : فجعل في حنوطه » . قال : وفي ذكر الشعر غرابة في هذه القصّة ، وقد حمله بعضهم على ما ينتشر من شعره صلى الله عليه وآله عند الترجل ، ثمّ رأيت في رواية محمد بن سعد ما يزيل اللبس ، فإنّه أخرج بسند صحيح عن ثابت عن أنس : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله لمّا حلق شعره بِمِنى أخذ أبو طلحة شعرة فأتى بها أمّ سليم فجعلته في سكها ، قالت أمّ سليم : وكان يجيء فيقيل عندي على نطعي ، فجعلت أسلت العرق . . . الحديث « 1 » . فيستفاد من هذه الرواية أنّها لمّا أخذت العرق وقت قيلولته أضافته إلى الشعر الذي عندي ، لا أنّها أخذت من شعره لما نام . . . 7 - عن محمد بن سيرين عن أمّ سليم قالت : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقيل في بيتي فكنت أبسط له نطعاً فيقيل عليه فيعرق ، فكنت آخذ سكّا فأعجنه بعرقه ، قال محمد : فاستوهبت من أمّ سليم من ذلك السك فوهبت لي منه . قال أيوب : فاستوهبت من محمد من ذلك السك فوهب لي منه فإنّه عندي الآن . قال : فلمّا مات محمد حُنِّط بذلك السك . قال : وكان محمد يعجبه أن يُحنّط الميّت بالسك « 2 » . 8 - عن البراء بن زيد : أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال في بيت أمّ سليم على نطع فعرق فاستيقظ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمّ سليم تمسح العرق ، فقال : يا أمّ سليم ما تصنعين ؟ قال :
--> ( 1 ) الطبقات 8 : 313 . ( 2 ) الطبقات 8 : 313 .